الاثنين، 2 سبتمبر 2019

وصول جيش عمر بن سعد إلى كربلاء 1/3 محرم




عدد الجيش:
أرسل عبيد الله بن زياد ـ والي الكوفة ـ ثلاثين ألف مقاتل، وقيل: أربعة آلاف مقاتل، بقيادة عمر بن سعد إلى كربلاء، لمقاتلة الإمام الحسين (عليه السلام)، ووعده إن هو قتل الإمام الحسين (عليه السلام) يُعطيهِ مُلك الري، فوصل الجيش في اليوم الثالث من المحرّم 61 هـ إلى أرض كربلاء.
اجتماع عمر بن سعد مع الإمام الحسين (عليه السلام):
اجتمع عمر بن سعد مع الإمام الحسين (عليه السلام)، وسأله عن سبب مجيئه إلى الكوفة؟ فأجابه الإمام الحسين (عليه السلام): (كتب إلي أهل مصركم هذا أن أقدم، فأمّا إذا كرهتموني فإنّي انصرف عنكم).
كتاب عمر بن سعد إلى ابن زياد:
أرسل عمر بن سعد كتاباً إلى ابن زياد، يقترحُ عليه فكرةً توصَّل إليها مع الإمام (عليه السلام)، وهي أن يفتح المجال للإمام الحسين (عليه السلام) بالعودة، وعدم مقاتلته، 

وهذا نص الكتاب:
(أمّا بعد: فقد أطفأ الله النائرة، وجمع الكلمة، وأصلح أمر الأُمّة، وهذا حسين قد أعطاني أنّه يرجع إلى المكان الذي منه أتى، وأن يسير إلى ثغر من ثغور المسلمين، فيكون رجلاً من المسلمين، له ما لهم وعليه ما عليهم، أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد ويضع يده في يده، فيرى فيما بينه وبينه رأيه، وفي هذا رضاء الله تعالى وللأُمّة صلاح).

كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد:
أرسل ابن زياد كتاباً جوابياً إلى عمر بن سعد بيد شمر بن ذي الجوشن، وقال لشمر: فليعرض على الحسين وأصحابه النزول على حكمي، فإن فعلوا فليبعث بهم إليّ سلماً، وأن أبوا فليقاتلهم، فان فعل عمر فاسمع له وأطع، وأن أبى أن يقاتلهم فأنت أمير الجيش، فاضرب عنقه، وابعث إليّ برأسه، وكان في الكتاب: (إنِّي لم أبعَثْكَ إلى الحسين لِتكفَّ عنه، ولا لتطاوله، ولا لِتُمنيه السلامة والبقاء، ولا لتعتذرَ عنه عندي، ولا لتكون له شافعاً.
انظرْ فإن نزلَ الحسين وأصحابه على حكمي واستسلموا، فابعث بهم إليَّ سلماً، وأن أبوا فأرجف عليهم حتّى تقتلهم وتمثِّل بهم، فإنّهم لذلك مستحقُّون، فإن قُتِل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره، فإنّه عَاقٌ ظَلوم، فأن أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع.
فإنْ أبَيْتَ فاعتزل عملنا وجندنا، وخَلِّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر، فإنَّا أمرناه بأمرنا، والسلام).
موقف عمر بن سعد:
استلم ابن سعد الكتاب وقرأ ما فيه، وأخذ يصارع نفسَهُ بين مواجهة الإمام الحسين (عليه السلام) وقتله، التي يحلُم عن طريقه الحصول على السلطة والسياسة والمكانة المرموقة عند رؤسائه وقادته، وبين تحمُّل أوزار الجريمة، فسوَّلت له نفسه أن يُرجِّح السلطة والمال، وقرَّر أن يقود المعركة، بِمعونة شمر بن ذي الجوشن، لقتل الإمام الحسين (عليه السلام)، أهل بيته وأصحابه.
فو الله ما أدري وأنّي لواقف* أفكر في أمري على خطرين
أأترك ملك الري والري منيتي* أم أرجع مأثوماً بقتل حسين
ففي مثله النار التي ليس دونها* حجاب وملك الري قرّة عيني
فعمد ابن سعد لإجبار الحسين (عليه السلام) للاستسلام أن قطع عليه طريق الماء، ولكن إباء الإمام وإصراره على عدم الرضوخ رغم الحشود التي تواجهه وقلّة الناصر.
ـــــــــ
1ـ روضة الواعظين 182.
بقلم: محمد أمين نجف.



الأحد، 1 سبتمبر 2019

وصول الإمام الحسين(ع) إلى كربلاء 1/2 محرم عام 61هـ



في طريق كربلاء

قام الإمام الحسين(عليه السلام) خطيباً ـ وهو في طريقه إلى كربلاء ـ، موضّحاً لأصحابه المصير الذي ينتظرهم، فقال(عليه السلام):

«إنّه قدْ نَزَل بنا من الأمر ما قد تَرَون، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت، وأدبَر مَعروفُها، واستمرّت حذّاء، ولم تبقَ منها إلّا صبابة كَصبابة الإناء، وخَسيس عَيشٍ كالمَرْعى الوَبيل، ألاَ تَرَون إلى الحقِّ لا يُعمَل به، وإلى الباطلِ لا يُتناهى عنه، ليرغب المؤمنُ في لقاء ربِّه مُحقّاً، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة، والحياة مع الظالمين إلّا بَرَماً ـ أي مللاً ـ»(۱).


مع الحر

التقى الإمام الحسين(عليه السلام) في طريقه إلى كربلاء بالحرّ بن يزيد الرياحي، حيث كان مُرسلاً من قِبل عبيد الله بن زياد ـ والي الكوفة ـ في ألف فارس، وهو يريد أن يذهب بالإمام(عليه السلام) إلى ابن زياد.
كتاب ابن زياد

وصل إلى الحرّ كتاب من ابن زياد، جاء فيه: «أمّا بعد، فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي، ويقدم عليك رسولي، ولا تُنزله إلّا بالعراء في غير حصن وعلى غير ماء، فقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتّى يأتيني بإنفاذك أمري، والسلام».

فلمّا قرأ الكتاب قال الحرّ لهم: «هذا كتاب الأمير عبيد الله يأمرني فيه أن أُجعجع بكم في المكان الذي يأتيني كتابه، وهذا رسوله، وقد أمره أن لا يفارقني حتّى أُنفّذ رأيه وأمره»(۲)، فجعجع بهم وأنزلهم أرض كربلاء.

في كربلاء

عندما اضطرّ الإمام الحسين(عليه السلام) للوقوف في منطقة كربلاء، راح(عليه السلام) يسأل، وكأنّه يبحث عن أرض كربلاء، فقال: «مَا اسْمُ هَذه الأرض»؟ فقيل له: أرض الطف.

فقال(عليه السلام): «هَلْ لَهَا اسمٌ غير هذا»؟ قيل: اسمُها كربلاء، فقال(عليه السلام): «اللّهمّ أعوذُ بك من الكَرْبِ والبَلاء».

ثمّ قال(عليه السلام): «هَذا مَوضع كَربٍ وبَلاء، انزلوا، هَاهُنا مَحطُّ رِحالِنا ومَسفَكُ دِمائِنَا، وهَاهُنا مَحلُّ قبورِنا، بِهَذا حدّثني جَدِّي رسول الله(صلى الله عليه وآله)»(۳) فنزلوا جميعاً.

تاريخ الوصول

۲ محرّم ۶۱ﻫ.
مع السيّدة زينب(عليها السلام)

نزل الإمام الحسين(عليه السلام) أرض كربلاء، وضَرَب فسطاطه، وراح يُعدُّ سلاحه، ويصلح سيفه، مُردّداً(عليه السلام) الأبيات الآتية:

يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِن خَليلِ ***** كمْ لك بالإشرَاقِ والأصيلِ

مِن طَالبٍ وصَاحبٍ قَتيل ***** والدّهْر لا يقنعُ بالبَديلِ

وكُلّ حيٍّ سَالِكٌ سَبيلِ ***** مَا أقرَبَ الوَعْد مِن الرّحيل

وإنّما الأمرُ إلى الجَليلِ

فلمّا سمعت السيّدة زينب(عليها السلام) تلك الأبيات، قالت: «يا أخي! هذا كلام مَن أيقَن بالقَتل»! فقال(عليه السلام): «نَعَمْ يا أُختَاه»، فقالت: «وَاثكْلاه، يَنعي الحُسَين إليّ نَفسَه»(۴).



السبت، 31 أغسطس 2019

- وفاة محمد بن الحنفية بن الإمام علي بن أبي طالب عليهما السلام 1/1


قرابته بالمعصوم: 

ابن الإمام علي، وأخو الإمامينِ الحسن والحسين، وعم الإمام زين العابدين(عليهم السلام).


اسمه وكنيته ونسبه

أبو القاسم، محمّد ابن الإمام علي ابن أبي طالب(عليهم السلام)، المعروف بابن الحنفية؛ لأنّ أُمّه خولة كانت من بني حنفية فغلبت عليه هذه النسبة.

أُمّه

خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية.

ولادته


لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من المحتمل ولد حوالي عام ۱۶ﻫ.
من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ الصدوق(قدس سره) في كتاب الخصال: «كان محمّد مورداً لعطف أمير المؤمنين(عليه السلام) وشفقته وعنايته».

۲ـ قال السيّد محسن الأمين(قدس سره): «كان محمّد من فضلاء التابعين؛ حتّى ادّعى قوم فيه الإمامة، وهم الملقّبون بالكيسانية، وكان منهم السيّد الحميري في أوّل أمره، وله في ذلك شعر معروف».

۳ـ قال الزهري: «كان محمّد من أعقل الناس وأشجعهم، معتزلاً عن الفتن وما كان فيه الناس».


موقفه يوم الجمل

كانت راية الإمام علي(عليه السلام) في حرب الجمل بيده، فلمّا حمل على الجيش وحمل الناس خلفه طحن عسكر أهل البصرة، وقيل لمحمّد ابن الحنفية ذات مرّة: «لِمَ يغرر بك أبوك في الحرب، ولا يغرر بالحسن والحسين(عليهما السلام)؟ فقال: إنّهما عيناه، وأنا يمينه، فهو يدفع عن عينيه بيمينه»(۲).
وصية الإمام علي(عليه السلام) به

أوصى الإمام علي(عليه السلام) عند وفاته ولده الإمام الحسن(عليه السلام) بأخيه محمّد خيراً، حيث قال: «وأُوصيك بأخيك محمّد خيراً، فإنّه شقيقك وابن أبيك، وقد تعلم حُبّي له»(۳).
سجنه

قام عبد الله ابن الزبير ـ أيّام حكومته ـ بحبسه وجمع من بني هاشم وأنصارهم؛ بحجّة رفضوا مبايعته، وكان يريد إحراقهم بالنار، فأرسل ابن الحنفية رسالة إلى المختار ـ في أيّام ثورته بالكوفة ـ يستنهض فيها الهمم ويطلب النصرة، فأرسل المختار جيشاً من الكوفة.

وعندما دخل الجيش إلى مكّة رفع شعار: (يالثارات الحسين)، فقاموا بكسر السجن الذي كان فيه ابن الحنفية وأنصاره، وقالوا له: خلِّ بيننا وبين عدوّ الله ابن الزبير، فقال لهم ابن الحنفية: «لا أستحلُّ القتال في حرم الله»(۴) ـ أي مكّة المكرّمة ـ.
مواعظه

روي أنّه قال لبعض ولده: «إذا شئتَ أن تكون أديباً فخذ من كلّ شيء أحسنه، وإن شئت أن تكون عالماً فاقتصر على فنٍّ من الفنون».

وقيل له: مَن أدّبك؟ قال: «أدّبني ربّي في نفسي، فما استحسنته من أُولي الألباب والبصيرة تبعتهم به فاستعملته، وما استقبحت من الجهّال اجتنبه وتركته مستنفراً، فأوصلني ذلك إلى كنور العلم»(۵).

من أولاده

إبراهيم، جعفر الأكبر، جعفر الأصغر، الحسن، عبد الله أبو هاشم، عمر، علي، قاسم.

وفاته

تُوفّي(رضي الله عنه) في محرّم ۸۱ ﻫ، واختلف المؤرّخون في مكان دفنه، فمنهم مَن قال: دُفن بين مكّة والمدينة، ومنهم مَن قال: دُفن في الطائف، ومنهم مَن قال: دُفن في مقبرة البقيع.


الجمعة، 30 أغسطس 2019

- وفاة مارية القبطية زوج الرسول صلى الله عليه واله 12/29



زوجة رسول الله  صلى الله عليه واله مارية القبطية رضوان الله عليها



مارية القبطية، زوجة النبي ، كانت جارية أهداها المقوقس ملك الاسكندرية في مصر، أحبّها النبي وولدت له إبراهيم، فهي الوحيدة من بين زوجات الرسول (بعد خديجة) التي ولدت له (ص). بقيت إلى خمس سنين بعد وفاة رسول الله فتوفيت ودفنت في البقيع.


هويتها

هي مارية بنت شمعون، القبطية . وتُكنّى بأم إبراهيم.


وُلدت مارية في قرية "حفن" من كورة "أنصنا" وهي اليوم تعرف باسم قرية الشيخ عبادة التابع لقرية الروضة، تقع إلى شرق النيل عند مركز مدينة ملوي في محافظة المنيا جنوب مصر.


في الشرق تمتد هذه القرية كشريط من الشمال إلى الجنوب بطول 3 كلم على النيل، وتقع على بعد 300 كلم من القاهرة إلى المنيا. وفيها يقع مسجد عبادة الذي سمي باسم الصحابي الجليلعبادة بن الصامت (رحمه الله) ، وهو نفسه الذي باسمه تُعرف القرية .

هديةٌ إلى رسول الله (ص)

كان مجيء مارية إلى المدينة بعد صلح الحديبية حيث أن رسول الله کتب رسالة للمقوقس ملك الاسكندرية ودعاه إلی الإسلام، فلم يسلم المقوقس إلا أنه بعث لرسول الله بهدايا، كان منها: مارية القبطية وأختها سِيرين،

كان رسول الله يُحبّ مارية حبّاً كثيراً، كما يحب كل نسائه و كان يعدل بينهن جميعاَ.

قالت عائشة: ما غرت على امرأة إلاّ دون ما غرت على مارية، وذلك أنّها كانت جميلة من النساء جَعْدَةً، وأعجب بها رسول الله ، وكان أنزلها أوّل ما قدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان فكانت جارتنا، فكان رسول الله عامّة الليل والنهار عندها، حتّى فرغنا لها، فجزعت، فحوّلها إلى العالية، فكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشدّ علينا، ثمّ رزق الله منها الولد وحُرمنا منه

لكن التقارير التاريخية تدل على أن الرسول قسم وقته بعدالة بين زوجاته و لم يظهر حباَ لإحداهن أكثر من حبه لأخرى كي لا يثير غيرتهن. و يبدوا أن ما قالته عائشة ناشىء عن غيرتها.

حَملُها بإبراهيم

كانت مارية جميلة المنظر، فأنزلها رسول الله ،في العالية في المال الذي صار يقال له فيما بعد: سرية أم إبراهيم، وكان يختلف إليها هناك، وكانت له ملك يمن يتسرّا إليها، فحملت منه، ووضعت هناك في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة
براءتها من تهمة الإفك

مقالة مفصلة: آية الإفك

قال ابن أبي الحديد: وجرت لمارية نكبة... فبرّأها علي منها، وكشف بطلانها أو كشفه الله تعالى على يده، وكان ذلك كشفا مُحَسّاً بالبصر، لا يتهيأ للمنافقين أنْ يقولوا فيه ما قالوه... 

فعن أنس بن مالك، قال: كانت أم إبراهيم سرية للنبي ،في مشربتها، وكان قبطي يأوي إليها، ويأتيها بالماء والحطب، فقال الناس في ذلك: عِلجة يدخل على عِلجة .

فبلغ ذلك رسول الله ، فأرسل علي بن أبي طالب، فوجده على نخلة، فلما رأى السيف وقع في نفسه، فألقى الكساء الذي كان عليه، وتكشّف، فإذا هو مجبوب .

فرجع علي إلى النبي ،فأخبره، فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثم رأى في غير ذلك، أيراجعك؟.

قال: نعم.

فأخبره بما رأى من القبطي .

قال أنس: وولدت مارية إبراهيم، فجاء جبرائيل (عليه السلام) إلى النبي ،فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم، فاطمأن رسول الله إلى ذلك» 

وفي رواية عبد الله بن موسى، عن أحمد بن راشد، عن مروان بن مسلم، عن عبد الله بن بكير، قال: قلت لأبي عبد الله : جُعلت فداك، كان رسول الله ، أمر بقتل القبطي، وقد علم أنها [عائشة] كَذبت عليه؟ أو لم يعلم؟ وقد دفع الله عن القبطي القتل بتثبيت علي ؟

فقال: «بلى كان ـ والله ـ يعلم، ولو كان عزيمة من رسول الله ، ما انصرف علي ، حتى يقتله، ولكن إنما فعل رسول الله ،  لترجع عن ذنبها، فما رجعت، ولا اشتد عليها قتل رجل مسلم بكذبها»
سورة التحريم

روى الكليني، عن زرارة ، عن أبي جعفر ، أنه سألته عن قول الله (عز وجل) : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ،فجعل فيه الكفارة؟

فقال: «إنما حرم عليه جاريته مارية وحلف أن لا يقربها فإنما جعل عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في التحريم» 

عن أنس أن رسول الله ، كانت له أمة يطأها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى جعلها على نفسه حراماً فأنزل الله هذه الآية {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ ...إلى آخر الآية} 

وفاتها:

تُوفّيت (رضوان الله عليها) بعد رسول الله  بخمس سنين ، في شهر محرم سنة 16ه ، ودُفنت بمقبرة البقيع 

مصدر المعلومات : ويكي شعية


الخميس، 29 أغسطس 2019

- وفاة زرارة بن أعين 12/28 عام 148 هـ


زرارة بن أعين 


إن من ابرز الأعمال التي نشط فيها الإمام الصادق عليه السلام هو إنشاء جيل من حملة العلم والفكر وفي الميادين كافة فقد تمثلت رؤى الإمام سلام الله عليه في الإصلاح بإعداد نخبة تأخذ على عاتقها حمل الرسالة الإصلاحية للمجتمع الذي حطمه الطغاة من الحكام، ومن الأفذاذ الذين تكاملوا على يدي الإمام الصادق عليه السلام واشتهر بذلك هو التلميذ المميز للإمام هو زرارة بن أعين الشيباني.
وجلالته وعظمة قدره أكثر من ان تذكر، فقد جمعت فيه الخصال الحميدة من العلم والفقه والديانة والوثاقة، وهو من حواري الصادقين عليهما السلام ونقل عنه يونس بن عمار حديثاً عند الإمام الصادق عليه السلام في باب الإرث وقد كان أخذه زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام فقال الصادق: «إما ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فلا يجوز ان ترده».

وروي ان أبا عبد الله عليه السلام قال للفيض ابن المختار: «فإذا أردت بحديثنا فعليك بهذا الجالس» وأومأ بيده إلى زرارة بن أعين، وروي أيضاً انه قال عليه السلام: «لولا زرارة لظننت ان أحاديث أبي عليه السلام ستذهب»،كما وروي إن زرارة من أوتاد الأرض وأعلام الدين.

وروي عن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يازرارة ان اسمك في أسامي أهل الجنة بغير ألف، قلت: نعم جعلت فداك اسمي عبد ربه ولكني لقبت بزرارة، وقال أيضاً: اسمع والله بالحرف من جعفر بن محمد عليهما السلام من الفتيا فازداد به إيماناً.

ونقل عن أبي عمير ـ من كبار فضلاء الشيعة ـ قال: قلت: لجميل بن دراج ـ من أعاظم الفقهاء والمحدثين: ما حسن محضرك وازين مجلسك؟ فقال: أي والله ماكنا حول زرارة بن أعين إلا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم.



من صفات زرارة:

وقال أبو غالب الزراري في الرسالة التي كتبها لابنه محمد بن عبد الله:

وروي ان زرارة كان وسيماً، جسيماً، ابيض، وكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه بُرنس اسود وبين عينيه سجَادة وفي يده عصا، فيقوم له الناس سماطين ينظرون إليه لحسن هيئته فربَما رجع عن طريقه، وكان خصماً، جدلاً، لا يقوم احد لحجته إلا ان العبادة أشغلته عن الكلام والمتكلمون من الشيعة تلاميذه ويقال انه عاش سبعين سنة ولآل أعين من الفضائل وما روي فيهم أكثر من ان اكتبه لك وهو موجود في كتب الحديث.

وفاته وأسرته:

توفي زرارة بعد الإمام الصادق عليه السلام بشهرين أو اقل، وكان مريضاً عند وفاة الإمام، ومات من ذلك المرض رحمة الله عليه.

واعلم ان بيت أعين من البيوتات الشريفة وكان اغلبهم من أهل الحديث والكلام والأصول والتصانيف، ورويت عنهم روايات كثيرة، ولزرارة أولاد، منهم الرومي وعبد الله وكلاهما من ثقاة الرواة ورعاهما وحفظهما بصلاح ابيهما كما حفظ الغلامين.

إما أخوة زرارة فهم حمران وبكير وعبد الرحمن وعبد الملك وكلهم من الأجلاء، وأما بكير فهو الذي قال الإمام الصادق عليه السلام فيه: «رحم الله بكيراً وقد فعل»، وقال أيضاً بعد وفاة بكير: «أما والله لقد انزله الله بين رسول الله وبين أمير المؤمنين صلوات الله عليهما».

وكان أولاده وأحفاده من أهل الحديث أيضاً وله بقعة ومزار معروف خارج بلدة دامغان، أما عبد الرحمن بن أعين فهو الذي شهد له المشايخ بالاستقامة وأما عبد الملك بن أعين فقد ترحم عليه الإمام الصادق عليه السلام، وقد زار عليه السلام قبره مع أصحابه في المدينة، وكان عارفاً بالنجوم والفلك، وكان ابنه ضريس بن عبد الملك من ثقات الرواة.

فرحم الله زرارة بن أعين فقد كان مطيعاً لله ورسوله ولسادته المعصومين عليهم السلام مقتفي أثرهم فحشره الله مع من اتبع وجعله من الذين انعم الله عليهم في جنات النعيم، وجعلنا من السائرين على طريق آل بيته صلى الله عليهم والحمد لله رب العالمين.



وللبحث العميق عن هذه الشخصية العلمية الفذة اليك بعض المواقع الشيعية 


1) الكتاب : معجم رجال الحديث ـ الجزء الثامن   للسيد أبو القاسم الخوئي
2) موقع ويكي شيعة


الأربعاء، 28 أغسطس 2019

وفاة علي بن الإمام جعفر الصادق ( ع) 12/27




                            علي ابن الإمام جعفر الصادق(ع)



قرابته بالمعصوم(1)ابن الإمام الصادق، وحفيد الإمام الباقر، وأخو الإمام الكاظم، وعم الإمام الرضا(عليهم السلام).


اسمه وكنيته ونسبه

أبو الحسن، علي بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر(عليهما السلام)، المعروف بأبي الحسن العريضي، لأنّه سكن العريض من نواحي المدينة المنوّرة، فنُسب إليها.

ولادته

لم تحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته، إلّا أنّه كان صبيّاً لم يبلغ الحلم عند وفاة أبيه الصادق(عليه السلام) عام ۱۴۸ﻫ.

مكانته العلمية

كان(رضوان الله عليه) علماً من أعلام قرني الثاني والثالث الهجري، حيث تربّى وتعلّم عند أخيه الإمام الكاظم(عليه السلام)، كما أنّه عاصر الإمام الرضا والإمام الجواد والإمام الهادي(عليهم السلام)، وصاحبهم في أسفارٍ عديدة، وأخذ منهم العلوم والفضائل الكثيرة، وكان أمين سرّهم، وخازن أموالهم.

كان وجيهاً محترماً لدى الشيعة الإمامية، حيث يفدون إليه، وينهلون من علومه التي تلقّاها من المعصومين(عليهم السلام).
من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ المفيد(قدس سره): «وكان علي بن جعفر راوية للحديث، سديد الطريق، شديد الورع، كثير الفضل، ولزم أخاه موسى(عليه السلام)، وروى عنه شيئاً كثيراً»(۲).

۲ـ قال الشيخ الطوسي(قدس سره): «جليل القدر، ثقة»(۳).

۳ـ قال السيّد علي البروجردي(قدس سره): «ثقة ثقة، كثير الرواية عن أخيه موسى(عليه السلام)، وفضله وجلالته أجلّ وأشهر من أن يُذكر ويسطر»(۴).
أدبه مع الإمام الجواد(عليه السلام)

قال محمّد بن الحسن بن عمّار: «كنت عند علي بن جعفر بن محمّد جالساً بالمدينة، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع من أخيه ـ يعني أبا الحسن(عليه السلام) ـ إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن علي الرضا(عليه السلام) المسجد ـ مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبّل يديه وعظّمه.

فقال أبو جعفر(عليه السلام): يا عم، أجلس رحمك الله، فقال: يا سيّدي كيف أجلس، وأنت قائم، فلمّا رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه ويقولون: أنت عمّ أبيه، وأنت تفعل به هذا الفعل؟

فقال: اسكتوا، إذا كان الله عزّ وجل ـ وقبض على لحيته ـ لم يؤهّل هذه الشيبة، وأهّل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه، أنكر فضله؟ نعوذ بالله ممّا تقولون، بل أنا له عبد»(۵).

من مواقفه

روي أنّه(رضوان الله عليه) اشترك هو وأخوه السيّد محمّد في نهضة الطالبيين، ودارت بينهم وبين الحاكم العبّاسي هارون بن المُسيّب حرب طاحنة؛ دفاعاً عن حقوق الطالبيين.

كما وقف أمام الواقفية وقفة مشرّفة، وتحدّاهم بكلّ قوّة، وأظهر للجميع زيف دعواهم، وانحرافهم عن النهج القويم.
روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في قرني الثاني والثالث الهجري، فقد روى أحاديث عن الإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضا(عليهم السلام).

من مؤلّفاته

للأسف ضاعت كتبه، ولم يصل إلينا منها إلّا كتابه الوحيد القيّم، وهو (مسائل علي بن جعفر)، ويحتوي على أسئلة عرضها على أخيه الإمام الكاظم(عليه السلام)، وردود الإمام(عليه السلام) على تلك المسائل.

وفاته

تُوفّي(رضوان الله عليه) حوالي عام ۲۱۰ﻫ، ودُفن في قم المقدّسة، وقيل: في العريض بالمدينة المنوّرة، وقيل: في سمنان، وقبره معروف يُزار.

————————-
۱- اُنظر: مسائل علي بن جعفر: ۹٫
۲- الإرشاد ۲ /۲۱۴.
۳- الفهرست: ۱۵۱ رقم۳۷۷٫
۴- طرائف الرجال ۱ /۳۲۷ رقم ۲۳۸۲٫
۵- الكافي ۱ /۳۲۲ ح۱۲٫

بقلم: محمد أمين نجف



الاثنين، 26 أغسطس 2019

- نزول سورة الدهر في أهل البيت في 25 من ذي الحجة



نزول سورة الدهر في أهل البيت

سورة الدهر( سورة الإنسان )


(إِنّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا عَيْنًا * يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا * إِنّا نَخَافُ مِن رّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنّةً وَحَرِيرًا * مُتّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَ مِن فِضّةٍ قَدّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مّنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثمّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مّشْكُورًا)(۱).


ــــ سبب نزول السورة ــــــ


ذهب المفسّرون إلى أنّ الآية ۵ـ۲۲ نزلت في بيان فضل الإمام علي وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) بعد وفائهم بالنذر وإطعامهم المسكين واليتيم والأسير في قصّة طويلة، وكان نزولها في المدينة المنوّرة في ۲۵ ذي الحجّة.


 ــــ قصّة النذر ـــــــ


نذكر مضمون القصّة باختصار:


روي أنّ الإمامين الحسن والحسين(عليهما السلام) مرضا، فعادهما رسول الله(صلى الله عليه وآله) في ناسٍ معه، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت لولديك، فنذر علي وفاطمة(عليهما السلام) وجاريتهما فضّة، إن برءا الحسن والحسين ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام قربةً إلى الله تعالى.


فشفيا(عليهما السلام) من المرض، فلمّا أرادوا أن يصوموا وفاء لنذرهم، ما كان معهم شيء، فاستقرض علي(عليه السلام) ثلاثة أصوع من شعير، فطحنت فاطمة(عليها السلام) صاعاً، واختبزت خمسة أقراص على عددهم، فلمّا وضعوها بين أيديهم ليفطروا، جاءهم سائل قائلاً: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنّة.


فألقى علي وألقى القوم من أيديهم الطعام،

وأنشأ علي(عليه السلام) هذه الأبيات:


فاطم ذات الودّ واليقين ** يا بنت خير الناس أجمعين


أما ترين البائس المسكين ** قد جاء بالباب له حنين


يشكو إلى الله ويستكين ** يشكو إلينا جائع حزين


كلّ امرئ بكسبه رهين ** من يفعل الخير يقف سَمِين


ويدخل الجنّة آمنين ** حرّمت الجنّة على الضنين


يهوى من النار إلى سِجّين ** ويخرج منها إن خرج بعد حين


وأنشأت فاطمة(عليها السلام) هذه الأبيات:


أمرك يابن العم سمع طاعة ** ما بي من لؤم ولا ضراعة


أمط عنّي اللؤم والرقاعة ** غديت بالبرّ له صناعة


إنّي سأعطيه ولا أنهيه ساعة ** أرجو إن أطعمتُ من مجاعة


أن ألحق الأخيار والجماعة ** وأدخل الجنّة لي شفاعة


فأعطوه طعامهم، وباتوا لم يذوقوا إلّا الماء، وأصبحوا صياماً.


فلمّا أمسوا في اليوم الثاني ووضعوا الطعام بين أيديهم ليفطروا، جاءهم سائل قائلاً: السلام عليكم أهل بيت محمّد، يتيم من يتامى المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنّة.


فألقى علي وألقى القوم من بين أيديهم الطعام، 

وأنشأ علي(عليه السلام) هذه الأبيات:


فاطم بنت السيّد الكريم ** بنت نبيٍّ ليس بالزنيم


قد جاءنا الله بذي اليتيم ** ومن يسلم فهو السليم


حُرّمت الجنّة على اللئيم ** لا يجوز الصراط المستقيم


طعامه الضريع في الجحيم ** فصاحب البخل يقف ذميم


وأنشأت فاطمة(عليها السلام) هذه الأبيات:


إنّي سأُعطيه ولا أُبالي ** وأوثر الله على عيالي


وأقض هذا الغزل في الأغزال ** أرجو بذاك الفوز في المال


أن يقبل الله وينمي مالي ** ويكفني همّي في أطفال


أمسوا جياعاً وهم أشبال ** أكرمهم عليّ في العيال


بكربلا يقتل اقتتال ** ولمن قتله الويل والوبال


فأعطوه طعامهم، وباتوا لم يذوقوا إلّا الماء، وأصبحوا صياماً.


فلمّا أمسوا في اليوم الثالث ووضعوا الطعام بين أيديهم ليفطروا، جاءهم أسير قائلاً: السلام عليكم أهل بيت محمّد، والله ما أنصفتمونا من أنفسكم، تأسرونا وتقيّدونا ولا تطعمونا، أطعموني فإنّي أسير محمّد.


فألقى علي وألقى القوم من أيديهم الطعام، 

فأنشأ علي(عليه السلام) هذه الأبيات:


يا فاطمة حبيبتي وبنت أحمد ** يا بنت من سمّاه الله فهو محمّد


قد زانه الله بخلقٍ أغيد ** قد جاءنا الله بذي المقيّد


بالقيد مأسور فليس يهتدي ** من يطعم اليوم يجده في غد


عند الإله الواحد الموحّد ** وما زرعه الزارعون يحصد


أعطيه ولا تجعليه أنكد ** ثمّ اطلبي خزائن التي لم تنفد


وأنشأت فاطمة(عليها السلام) هذه الأبيات:


يابن عمِّ لم يبق إلّا صاع ** قد دَبِرَت الكفّ مع الذراع


ابنَيّ والله هما جياع ** يا ربّ لا تتركهما ضِيَاع


أبوهما للخير صنّاع ** قد يصنع الخير بابتداع


عبل الذراعين شديد الباع ** وما على رأسي من قناع


إلّا قناع نسجه نساع


فأعطوه طعامهم، وقد قضى الله عليهم نذرهم، فلمّا أصبحوا أخذ علي(عليه السلام) بيد الحسن والحسين(عليهما السلام) وأقبلوا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فلمّا نظر إليهما ـ وهما يرتعشان من شدّة الجوع ـ قال: «ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم»، فأخبروه بما حصل، فانطلق معهم إلى منزل فاطمة(عليها السلام)، فلمّا نظر إليها رسول الله(صلى الله عليه وآله) وقد تغيّر لونها والتصق بطنها بظهرها وغارت عيناها، فساءه ذلك، فرفع رأسه إلى السماء قائلاً: «اللّهمّ أشبع آل محمّد»، فهبط جبرائيل(عليه السلام) وقال: «خذها يا محمّد هنّأك الله في أهل بيتك»، وقرأ عليه السورة (وهي سورة الدهر أو الإنسان .

والحمدلله رب العالمين ونسألكم الدعاء 

   

مشاركة مميزة ( أضغط هنا للتصفح )

-- تقويم الكاظم 1448 هـ الأحساء

```html تقويم الإمام الكاظم عليه السلام تقويم الإمام الكاظ...

شارك معنا رأيك